العلامة الحلي

117

منتهى المطلب ( ط . ج )

أو يخشى « 1 » وقد علم أنّه لا يتذكّر ولا يخشى ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذهاب » « 2 » . مسألة : قد بيّنّا أنّه يكره تبييت العدوّ ، وإنّما يلاقون بالنهار ، ويستحبّ أن يبدأ بالقتال بعد الزوال ، ويكره قبله إلّا مع الحاجة « 3 » . ويكره أن تعرقب الدابّة ، وإن وقفت به ، ذبحها ولا يعرقبها ؛ لما رواه الشيخ عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا حرن « 4 » على أحدكم دابّته - يعني إذا قامت في أرض العدوّ في سبيل اللّه - فليذبحها ولا يعرقبها » « 5 » . وروى الشيخ عن السكونيّ أيضا عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « . . . أوّل من عرقب الفرس في سبيل اللّه جعفر بن أبي طالب عليه السلام ذو الجناحين ، عرقب فرسه » « 6 » . ولو ثبت هذا الحديث الثاني ، لكان منسوخا بالأوّل . وتكره أيضا المبارزة بغير إذن الإمام ، وقيل : تحرم « 7 » . والأوّل أقوى . وتستحبّ إذا ندب إليها الإمام ، وتجب إذا ألزم .

--> ( 1 ) طه ( 20 ) : 44 . ( 2 ) التهذيب 6 : 163 الحديث 299 ، الوسائل 11 : 102 الباب 53 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 2 . ( 3 ) يراجع : ص 89 . ( 4 ) فرس حرون : لا ينقاد ، وإذا اشتدّ به الجري وقف . الصحاح 5 : 2097 . ( 5 ) التهذيب 6 : 173 الحديث 337 ، الوسائل 8 : 396 الباب 52 من أبواب أحكام الدوابّ الحديث 1 . ( 6 ) التهذيب 6 : 170 الحديث 328 ، الوسائل 8 : 396 الباب 52 من أبواب أحكام الدوابّ الحديث 2 . بتفاوت فيه . ( 7 ) قاله الشيخ في النهاية : 293 ، وابن إدريس في السرائر : 157 ، وأبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 256 ، ويراجع : جواهر الكلام 21 : 86 .